السيد مهدي الصدر
255
أخلاق أهل البيت ( ع )
الحصان معه إذا حضر ، لا تسمع قوله ، ولا تطيع أمره ، وإذا خلا بها بعلها تمنعت منه ، كما تمنع الصعبة من ركوبها ، ولا تقبل له عذراً ولا تغفر له ذنباً » ( 1 ) . وعن أبي عبد اللّه عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « أفضل نساء أمتي أصبحهن وجهاً وأقلهن مهراً » ( 2 ) . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « من تزوج امرأة لا يتزوجها الا لجمالها لم ير فيها ما يحب ، ومن تزوجها لمالها لا يتزوجها الا له وكله اللّه إليه ، فعليكن بذات الدين » ( 3 ) . وقام النبي صلى اللّه عليه وآله خطيباً فقال : أيها الناس ، إياكم وخضراء الدمن . قيل يا رسول اللّه : وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء ( 4 ) . وقد نهى الحديث عن تزوّج المرأة الوضيئة الحسناء إذا كانت من أسرة مغموزة في عفتها ونجابتها . رعاية الحقوق : والزوجان بعد هذا لا يكسبان السعادة الزوجية والهناء العائلي ، الا برعاية كل منهما حقوق الآخر وأداء واجباته ، جرياً على قانون الأخذ والعطاء . وبذلك ينعمان بحياة سعيدة ، آمنة من مثيرات النكد والتنغيص . وقد أولت الشريعة الاسلامية الحياة الزوجية عناية بالغةً ، بصفتها الخلية الأولى من خلايا المجتمع الكبير ، ورعتها بالتنظيم والتوجيه ، وقررت الحقوق المشتركة بين الزوجين ، والحقوق الخاصة بكل منهما على انفراد . فالحقوق المشتركة التي يجدر تبادلها بين الزوجين ، هي : الاخلاص ،
--> ( 1 ) الوافي ج 12 ص 14 ، عن الكافي والتهذيب . ( 2 ) الوافي ج 12 ص 15 ، عن الكافي والفقيه . ( 3 ) الوافي ج 12 ص 13 ، عن التهذيب . ( 4 ) الوافي ج 12 ص 12 ، عن الكافي والفقيه .